محمد بن سلام الجمحي

355

طبقات فحول الشعراء

465 - أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام : قال حدّثنى خلّاد بن يزيد ، عن سلم بن قتيبة قال : رآني بشير بن عبيد اللّه وأنا أخاصم بعض أهلي وأنا شابّ ، فقال لي : يا ابن أخي ! إنّى أراك ثبت المروءة ، فإيّاك والخصومات ، فإنها تذهب المروءة . فرأيته بعد ذلك يخاصم هلال ابن أحوز في المرغاب خصومة طويلة ، فقلت له : أتذكر شيئا قلته ؟ قال : نعم ! قلت : فما بالك تخاصم ؟ قال : يا ابن أخي ! إنّى أخاصم في عدل الخلافة ، وأنت تخاصم في ضحضاح لا يوارى أخمصك ! " 1 " 466 - وكانت عاتكة بنت الفرات بن معاوية البكّائىّ ، " 2 " وأمّها

--> - عليه وسلم أبا بكرة . والبكرة : خشبة مستديرة في وسطها محز للحبل ، وفي جوفها محور تدور عليه . وعنى بإيقاده النار : مخاصمته في نهر المرغاب ، التي أدت إلى قتل عمر بن يزيد التميمي . انظر التعليق على رقم : 454 . ( 1 ) انظر ما رويته في ص : 354 رقم : 2 ، عدل الخلافة ؛ ما يعادلها . الضحضاح : الماء القليل يبقى في الغدير يبلغ الكعبين أو دونهما . ( 2 ) في " م " : " عاتكة بنت معاوية بن الفرات " ، وهذا الذي أثبته هو ما تراه في الكتب ، انظر الطبري 8 ، 136 والأغانى 12 : 74 ، قال : وهي امرأة يزيد بن المهلب ، قتل عنها يوم العقر ، في صفر سنة 102 ، فولدت له نائلة بنت عمر بن يزيد الأسيدى . ( ثم انظر المحبر : 443 في باب " أسماء من تزوج ثلاثة أزواج فصاعدا من النساء " ) . قال ابن سلام ( الأغانى 12 : 74 ) . " لا أعلم امرأة شبّب بها ، وبأمّها ، وجدّتها ، غير نائلة - فقد ذكر ما قال فيها مسعدة - . وأما عاتكة ، فإن يزيد بن المهلّب تزوّجها فقتل عنها يوم العقر ( عقر بابل ) ، وفيها يقول الفرزدق ( ليست في ديوانه : معجم البلدان : " العقر " ) إذا ما المزونيّات أصبحن حسّرا * وبكّين أشلاء على عقر بابل -